ينسى بعض التلاميذ قدر معلميهم
فيهملون في تنفيد مايطلبون او
يغفلون عن القيام بما يجب نحوهم من اعزاز واجلال
وقد كان التلميذ في الماضي يعرف حق معلمه
يقف اذا مر به،ويبدا بتحيه،ويحمل كتبه
ولا يجلس حتى يجلس
كان الكسائي معلماً في قصر هارون الرشيد
الخليفة العباسي الذائع الشهير وكان يعلم
ابنه:الامين والمأمون.
وانتهى مد درسه يوماً،فاستبق
التلميذان إلى نعليه،كل يريد أن يكون له السبق
في تقديمهما إليه ،وختلفا ،ثم اتفقاعلىأن يقدم كل واحدةله
ومضى الدرسان الى القصر وعلم الرشيد فطلب الكسائي
فلما مثل بين يديه ساله: من اعز الناس؟
قال الكسائي: لااعلم اعز من امير المؤمنين
فقال الرشيد: ان اعز الناس من يتسابق على
حمل نعليه وليا عهد المسلمين فاخذالكسائي يعتذر خشية ان يكون قد اخطا
فقال الرشيد: لقد سرني ماقاما به ان المرء لا يكبر عن ثلاث صفات : تواضعة لسلطانه
ولوالديه